السيد تقي الطباطبائي القمي

107

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

الضرار أي لا يجازيه على اضراره بادخال الضرار عليه » ، وعن لسان العرب : « لا ضرر أي لا يضر الرجل ، لا ضرار أي لا يضارّ كل منهما صاحبه » ، وعن الدرّ المنثور للسيوطي : « لا ضرر أي لا يضر الرجل أخاه » ، وعن تاج العروس قريب منه ، وكذا عن مجمع البحرين ، فعليه نقول : المراد من هذه الجملة في كلامه صلى اللّه عليه وآله تحريم ايراد الضرر والضرار فكأنه صلى اللّه عليه وآله يشير بهذه الجملة إلى ما ورد في جملة من الموارد من حرمة الاضرار مضافا إلى انّ هذا الحكم أي تحريم الاضرار من الواضحات في شريعة الإسلام فطبّق تلك الكبرى الكليّة على الصغرى ، ولشدّة المبغوضية كأنه صلى اللّه عليه وآله يرى أن وعاء الخارج خالية عن الاضرار وأما حكمه بقلع الشجرة فمن حيث إنه ( ص ) سلطان الأمة وولىّ الأمر ، وباب سد المفاسد وقلع مادّة الفساد من طرف الشارع الأقدس مفتوح له صلى اللّه عليه وآله بمصرعيه أمر الأنصاري أن يقلع الشجرة ، ويرمى بها وجه سمرة لعنه اللّه ، هكذا ينبغي أن ينقح المقام . ثم إن الأصحاب بعد البحث في مفاد القاعدة ذكروا تنبيهات لها كمال الارتباط بالقاعدة على ما سلكوه ، ونحن نتبعهم في البحث عن التنبيهات وأن لا يترتب عليها أثر على المختار .